dinsdag 19 januari 2016

القطبية فيرس اخواني داحسي

 
 
 
القطبية أو القطبيون أو الفكر القطبي أو التيار القطبي ويعرف أيضاً بـ  التيار الحركي أو الحركيون هي حركة فكرية  تنسب إلى التكفيري سيد قطب أحد الأدباء الذي انتمى إلى الإخوان المسلمين  بعد مصرع مؤسسها حسن البنا وأعاد بلورة أفكاره على ضوء أفكارها ثم صاغ لنفسه نظرية جديدة للحركة تكفيرية تخالف نظرية الإخوان طرحها قليلا من خلال كتابيه: في ظلال القران و معالم في الطريق. وكان أن انتمى للقطبيين الجيل الجديد من عناصر الإخوان في الخمسينيات والستينيات والذين وجدوا عدم مواءمة طرح البنا للمرحلة الجديدة خاصة فيما يتعلق بالموقف من الحكم.  

تتركز أفكار الدعوة القطبية في أن المجتمعات المعاصرة مجتمعات جاهلية  بما فيها المجتمعات الإسلامية و كفر الحكومات القائمة في بلاد المسلمين  وعدم جواز المشاركة في الحكم أو ممارسة العمل السياسي في ظل الحكومات الكافرة ووجوب جهاد الحكومات الكافرة ورفض الدعوة العلنية  وتفضيل نهج التنظيم المغلق  ولم تنحصر أفكار سيد قطب في محيط الساحة المصرية بل امتدت إلى بقاع أخرى كثيرة من العالم الإسلامي وأوروبا فقد شكلت هذه الأفكار بريقاً جذاباً للمسلمين في كل مكان وتحول بالتالي التيار القطبي إلى تيار عالمي ولا يزال الفكر القطبي قائمًا بل لا زال مسيطرًا على غالبية شباب العالم الإسلامي ويعتبر سيد قطب بهذه الأفكار المرجع الأول لفكر تكفير الحكام  وإحياء الجهاد في هذا العصر وتكفير حب الوطن.
 
 
النشأة
عانت جماعة الإخوان المسلمون انشقاقًا فكريًا فقط وليس تنظيميًا أثناء محنة تنظيم 65 عام 1965 فقد تأثر كثيرون بأفكار سيد قطب المرجع الفكري للتنظيم عن الحاكمية والجاهلية وجرت بينهم وبين قيادة الجماعة مناقشات واسعة أثناء السجن خاصة بعد أن أصدرت الجماعة رسالتها الشهيرة دعاة لا قضاة التي أرادت بها مواجهة ما رأت فيه خروجًا فكريًا علي منهج الإخوان كما خطه مؤسسها الضال حسن البنا  وعقدت الجماعة محاكمات داخل السجون لعدد من هؤلاء القطبيين انتهت بعودة بعضهم وموافقته علي الرسالة التي نسبت لمرشد الجماعة حسن الهضيبي فيما أصر كثيرون علي أفكارهم فخرجوا من الجماعة وكونوا ما صار يعرف بالتيار القطبي.
وهو تيار أبرز رموزه أحمد عبد المجيد عبد السميع الذي نال حكماً بالإعدام مع سيد قطب لكنه لم ينفذ ومنظره الأول عبد المجيد الشاذلي صاحب الكتاب الشهير حد الإيمان وحقيقة الإسلام الذي يمثل مانيفستو التيار القطبي وهو بالطبع تيار مختلف عن نظيره القطبي الذي ما زالت له امتداداته داخل الجماعة ممن تبقي من تنظيم عام 1965 وأبرزهم المرشد الثامن محمد بديع والرجل الحديدي محمود عزت و صبري عرفة الكومي  ممن قاموا بتوطين الفكر القطبي داخل الأطروحة الإخوانية.
 
وعلى هذا فالتيار القطبي تكون في السجن بعد انتهاء محاكمات قضية الإخوان المسلمين في عام 1965 والتي تعرف عند البعض بتنظيم سيد قطب وقد تكون من مجموعة صغيرة من قادة وأعضاء الإخوان المسلمين وكان على رأسهم التكفيري محمد قطب شقيق الإخواني سيد قطب  وكان من ضمنهم كل من عبد المجيد الشاذلي و مصطفى الخضيري والدكتور محمد مأمون وقد اختلفوا مع الإخوان في عدة قضايا وأهمها استراتيجية العمل الإسلامي.
 
الحاكمية
توحيد الحاكمية أو الحاكمية وتعتبر من أهم أدبيات الفكر القطبي فمن مقتضيات كلمه التوحيد الإقرار بتوحيد الألوهية ومن مقتضيات كلمة التوحيد أن يكون الحكم لله ومن مقتضيات كلمة التوحيد أن يصاغ النظام الاقتصادي كله وفق معايير الإسلام ومن مقتضيات كلمة التوحيد أن يكون المنهج التربوي والتعليمي والإعلامي والفكري والحضاري والأخلاقي والسلوكي منبثقاً من الإسلام ومحال أن يكون ذلك كله من أجل كلمة ترددها الألسنة فحسب بل لا بد من الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالجوارح والأركان لتحويل جميع مقتضياتها إلى منهج حياة وواقع متحرك ومجتمع متكامل البنيان.
 

فاعتقد سيد قطب أن كل خلل كفر لأن كل من لم يحكم بما أنزل الله فقد كفر في زعمه كفرا اكبر مخرج من الملة. لأن عنده إذا انتفت الدولة فقد انتفي التوحيد وهذا المفهوم القطبي هو الذي دفع سيد قطب إلى نعت مجتمعات المسلمين بوصف الجاهلية وساوى بينها وبين المجتمعات البوذية والشيوعية لمجرد غياب الشريعة على أرض الواقع.
الخصائص والصفات
يميل التيار القطبي إلى العنف ويستخدم لغة التهديد ويميل إليها في تطبيق فكر الجماعة وخاصة الوصايا العشرين التي هي الركيزة الرئيسية للجماعة. وكان لمؤلف سيد قطب تفسير القرآن الكريم المسمى في ظلال القران أهمية كبيرة جداً في العالم الإسلامي حيث نهجت على دربه معظم التيارات الإسلامية واتخذته طريقاً لها إضافة إلى كتبه الأخرى التي تعتمد في معظمها على نبرة حماسية ونهلت منها معظم الجماعات والتيارات الإسلامية ومنها خرجت شتى الجماعات وعلى رأسها جماعة الجهاد و الجماعة الإسلامية.
ومعظم قيادات جماعة الإخوان الحالية تأثرت كثيراً بالفكر القطبي أكثر من تأثير حسن البنا نفسه المنسوب إليه تأسيس الإخوان المسلمين  ولا يميل التيار القطبي إلى الصدام مع النظام لكنه يميل إلى التخطط  وينسب له سبب إفراز جماعات العنف الأصولي المسلح خلال عهدي السادات ومبارك  وما يزال التيار القطبي تياراً مؤثراً وموجود في معظم دول العالم خاصة الوطن العربي  لكنهم في كل مكان لهم نفس الخصائص الموجودة فيهم في مصر من حيث البطء وعدم الفاعلية وقد أدى ذلك في بعض الحالات إلى تململ عناصر فاعلة داخل الجماعة ومن ثم الانشقاق عليها مللاً من جمود المنهج الحركي للجماعة.
ظهر التكفير بين أفراد في جماعة الإخوان المسلمين ابتداء وأسس هؤلاء الأفراد جماعات تنتهج التكفير والعنف معتمدين على كتابات سيد قطب - الذي كان مسؤول نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين - وتبنت قطاعات من الإخوان هذه الآراء بدرجات متنوعة وقادت الجماعة بها مدة من الزمن في بلدان متعددة وما يزال فيها لليوم من يمجد هذا الفهم لكتابات سيد قطب ولعل الهجمة التي تعرض لها الشيخ القرضاوي  سنة 2004 وسنة 2009 بسبب نقده لفكر سيد قطب تشكل مثالاً على ذلك.
فطنت القيادات والحكومات لخطر هذا الفكر فاتخذت السبل والأساليب الكافة في مواجهته والحد من انتشاره ومن ذلك اعتقال عدد من قياديي الفكر وإيداعهم في السجون فترة من الزمن. واليوم وبعد أن مال نجم القطبية للأفول وقد يئس من جزيرة العرب بدأ يظهر وبقوة وحصانة فقياداته الذين خرجوا من السجون عادوا إلى حث الناس على الخروج على ولاتهم وإعادة جميع أفكار قطب ولكن في قالب جديد وصياغة تتواءم مع الجيل الجديد.
 
 
الجهاد
يشكل المصريون - الجهاديون القطبيون - في تنظيم القاعدة قادته وموجهيه رغم نسبته للسلفية الجهادية بينما يشكل السعوديون - السلفيون - غالب جنوده الميدانيين. وحين مزج أبو محمد المقدسي السرورية بالجهيمانية والفكر الجهادي أنتج مجموعة من الكتابات تقوم على تبني أفكار سيد قطب لكن بخطاب وحجج تعتمد على التراث السلفي وعمل على ترويج هذه الكتب الجماعات الجهادية القطبية في معسكرات بيشاور.
مع تصاعد وتيرة الجهاد الأفغاني ذهب الكثير من الشباب السلفي للجهاد هناك بدعم من دولهم وعلمائهم السلفيين ولكن كانت معسكرات التدريب تحت إدارة الجماعات المسلحة القطبية فتعرض هؤلاء الشباب لعملية توجيه ودعوة للانضمام للمنهج القطبي على يد الجماعات المسلحة المصرية والجزائرية والسورية والليبية وغيرها. يقول كميل الطويل :«كان الفكر الذي جاءت به جماعة الجهاد المصرية المنتصر الأكبر في ساحة الاستقطاب الأفغانية وسرعان ما بدأ هذا الفكر الجهادي في الانتشار وسط الأفغان العرب ولعل النجاح الأول والأبرز الذي حققه هؤلاء الجهاديون في النصف الثاني من الثمانينيات تمثل في التأثير فكرياً في أسامة بن لادن وإقناعه بالاستقلال عن مكتب الخدمات وأميره عبد الله عزام فأسس بن لادن في البداية بيت الأنصار في بيشاور.» فكان الفكر القطبي هو المسيطر على بيوت المجاهدين ومعسكرات التدريب في بيشاور وأفغانستان.
وصرح أبي مصعب السوري:«بنى الشيخ أسامة القاعدة على جهود كوادر من تنظيم الجهاد المصري أساساً فقام هؤلاء الجهاديون - وكنت من بينهم لفترة - ببث أفكارهم الجهادية حول الولاء والبراء والحاكمية وغيرها من الأمور السياسية الشرعية وفقه الواقع في تلك المعسكرات حيث وصلت الأساليب لحد تدريب السعوديين على الرماية على صور الملك فهد وكبار الأمراء السعوديين.»
 
 
الفكر القطبي
 
مزجت الأفكار القطبية بتراث الإخوان وخاصة السرورية ومن ثم  أدى إلى تشكل نوعين من الجماعات المسلحة تقوم على أساس الفكر القطبي كما يقول أبو مصعب السوري وهي:«الجماعات الجهادية الحركية: ومعظمها انبثقت عن الصحوة الإسلامية مطلع الستينيات وحملت مؤثرات فكر الإخوان المسلمين بالإضافة للفكر الذي قام على أسس الولاء والبراء والحاكمية والذي كان من أوائل وأعظم منظريه  سيد قطب  في  مصر و أبو الأعلى المودودي في باكستان.
 
والجماعات الجهادية السلفية: وهي الجماعات الجهادية التي ضمت إلى الفكر السابق الاعتماد على عقائد السلف فيما يتعلق بتوحيد المعرفة و الإثبات و توحيد الطلب و القصد وفق بعض فتاوى الإمام ابن تيمية وأمثاله من أقطاب المدرسة السلفية واعتمدت فقه الدعوة النجدية وأفكار الإمام محمد ابن عبد الوهاب وأفكار من سار على هذا المنهج ممن جاء بعدهم.» فإن العامل الحاسم في ظهور الأفكار الجهادية هو أفكار سيد قطب لأن منهج السلف عكس منهج السرورين و القطبين ولهذا تجد أن السلفيين لا يقاتل أحدهم إلا إذا أضيف لتكوينه أفكار قطبية.
 
لائحة الاخوان و القطبيين و الدواحس  


1 opmerking: